محمد جواد مغنية

183

في ظلال نهج البلاغة

القرآن الكريم ، قال تعالى : * ( إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ ويَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلًا ) * - 27 الانسان . وقال : * ( وتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا وتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا ) * - 20 الفجر . وقلنا مرات : لا بأس بحب المال كتابا وسنة إذا جمع من حل ، وأنفق في حل ، والمذموم منه ما يطغى على الدين والضمير ، واليه يومئ قول الإمام ( ع ) : ( وصار دين أحدكم لعقة على لسانه ) أي أصبح الدين عندكم مجرد شعارات تماما كما هو في زماننا . . انه أذان في المآذن ، وتلاوة القرآن في الإذاعة ، وإقامة الحفلات للثرثرة وعرض المقدرة على الكلام ، وقال سيد الشهداء الإمام الحسين ( ع ) : الناس عبيد الدنيا ، والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت معايشهم ، فإذا محصوا بالبلاء قلّ الديانون . أما قول الإمام ( ع ) : ( صنيع قد فرغ من عمله ، وأحرز رضا سيده ) فمعناه ما لكم لا تفكرون في آخرتكم حتى كأنكم غير مسئولين عن شيء ، ولا تحاسبون على شيء ، لأنكم أديتم إلى اللَّه جميع حقوقه ، وما بقي له عليكم حجة ولا سلطان .